فوزي آل سيف

144

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

عبدالله بن عباس بن عبد المطلب توفي سنة 67 هـ-ولد قبل الهجرة يبثلاث سنوات « اللهم فقهه في الدين وعلّمه التأويل » الرسول ( كما ينطلق المارد الشرير من قمقمه، فيملأ الدنيا فحيحاً، وخراباً، انبعث أشقاها عبد الرحمن بن ملجم المرادي لينفذ مهمته القذرة.. اغتيال أمير المؤمنين علي ... انطلق بعد أن شدت الشهوة قلبه وأعمت قطام المعتكفة! في المسجد بصيرته... وراح علي  ضحية مهووس خارجي.. وكأن الله سبحانه وتعالى يأبى لأوليائه إلاّ القتل تشريفاً لمنازلهم العالية. واختنق الإمام الحسن السبط  بعبراته، وهو يتذكر أحداث اليومين الماضيين. وكان لا بد من كلمة تأبين، وإن لم تحط بشخصية الإمام الفقيد: لقد قُبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون بعمل ولا يدركه الآخرون بعمل، لقد كان يجاهد بين يدي رسول الله ( فيقيه بنفسه وكان رسول الله يوجهه برايته فيكنفه جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله، ولا يرجع حتى يفتح الله على يديه، ولقد توفي في الليلة التي عرج فيها بعيسى ابن مريم، وقبض فيها يوشع بن نون وما خلف صفراء ولا بيضاء، إلاّ سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله.. وكان الموقف بحاجة إلى رجل مواقف.. عبد الله بن عباس، فارس القرآن، قام منتصباً وقال: معاشر الناس هذا ابن نبيكم ووصي إمامكم قوموا فبايعوه..